ابن النجار البغدادي

154

ذيل تاريخ بغداد

أنبأنا القاضي عبد الرحمن بن أحمد بن محمد المعمري عن أبي عامر محمد بن سعدون العبدري ( 1 ) قال : أنبأنا أبو علي أحمد بن محمد بن البرداني ، أنبأنا عبد الواحد ابن عثمان المقرئ خطيب جامع القفص ويعرف بالعجان - وكان شيخا صالحا قواما كثير الدرس - أنبأنا علي بن أحمد بن عمر الحمامي المقرئ ، حدثنا محمد بن عبد الله الشافعي ، حدثنا الحسن بن سلام السواق ، حدثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل ، حدثنا زهير ، حدثنا سماك بن حرب ، حدثنا معاوية بن قرة ( 2 ) عن أنس بن مالك أن نفرا من عرينة أتوا النبي صلى الله عليه وسلم ، فأسلموا وبايعوه ، وقد وقع بالمدينة الموم وهو البرسام فقالوا : هذا الوجع قد وقع يا رسول الله ! فلو أذنت لنا فخرجنا إلى الإبل فكنا فيها ! فقال : ( نعم فأخرجوا فكونوا فيها ! ) فخرجوا فقتلوا أحد الراعيين وذهبوا بالإبل ، وجاء الاخر وقد جرح ( 3 ) ، قال : فبلغوا حاجتهم وذهبوا بالإبل ، وعنده شباب من الأنصار قريب ( 4 ) من عشرين ، فأرسل إليهم وبعث معهم قائفا يقتص ( أثرهم ) ( 5 ) ، فأتي بهم فقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم ( 6 ) . قرأت في كتاب أبي علي البرداني بخطه قال : سنة ثمان وخمسين وأربعمائة : فيها توفي أبو القاسم عبد الواحد بن عثمان العجان ، الشيخ الصالح امام جامع القفص ، ودفن بباب حرب ، وكان قد زادت سنه على السبعين ، وقد سمعت منه عن أبي الحسن الحمامي . قرأت في كتاب أبي غالب شجاع بن فارس الذهلي بخطه قال : توفي أبو القاسم عبد الواحد بن أحمد العجان امام جامع القفص في صفر سنة ثمان وخمسين وأربعمائة سمعت منه عن أبي الحسن الحمامي ، ودفن في مقبرة باب حرب .

--> ( 1 ) في ( ج ) : ( العبدوي ) . ( 2 ) في كل النسخ : ( معاوية عن قرة ) . ( 3 ) في ( ج ) : ( وقد خرج ) . ( 4 ) في ( ج ) : ( قربت ) . ( 5 ) ما بين المعقوفتين زيادة من صحيح مسلم . ( 6 ) انظر الحديث في : كنز العمال 11766 .